الشيخ الأنصاري
302
فرائد الأصول
ودعوى : احتياج استفادة غير ما ذكر من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجية ، وإلا فظاهر اللفظ كون القضية ما دام الوصف العنواني ، لا تضرنا فيما نحن بصدده ، لأن المقصود مراعاة العرف في تشخيص الموضوع وعدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على وجه الدقة ، ولا على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضية الخاصة على خلافه . وحينئذ ، فيستقيم أن يراد من قولهم : " إن الأحكام تدور مدار الأسماء " أن مقتضى ظاهر دليل الحكم تبعية ذلك الحكم لاسم الموضوع الذي علق عليه الحكم في ظاهر الدليل ، فيراد من هذه القضية تأسيس أصل ، قد يعدل عنه بقرينة فهم العرف أو غيره ، فافهم . [ الأمر الثاني ] ( 1 ) الأمر الثاني مما يعتبر في تحقق الاستصحاب : أن يكون في حال الشك متيقنا بوجود المستصحب في السابق ، حتى يكون شكه في البقاء . فلو كان الشك في تحقق نفس ما تيقنه سابقا - كأن تيقن عدالة زيد في زمان ، كيوم الجمعة مثلا ، ثم شك في نفس هذا المتيقن ، وهو عدالته يوم الجمعة ، بأن زال مدرك اعتقاده السابق ، فشك في مطابقته للواقع ، أو كونه جهلا مركبا - لم يكن هذا من مورد الاستصحاب لغة ، ولا اصطلاحا .
--> ( 1 ) العنوان منا .